اضطرابات الملاحة ترفع تكلفة التأمين البحري.. مخاطر الحرب تصل إلى 10% من قيمة السفن
ارتفاع تكلفة التأمين البحري
تتزايد الضغوط على قطاع التأمين البحري في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق المخاطر في الممرات الملاحية الحيوية، خاصة البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز، ما دفع شركات التأمين إلى إعادة تقييم التغطيات المقدمة للسفن ورفع تكلفة الحماية من مخاطر الحرب، وسط تداعيات تمتد إلى حركة التجارة الدولية وتكاليف نقل البضائع.
وتكشف تطورات السوق عن ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين بالمناطق الأكثر اضطرابًا، بعدما كانت تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة للبحر الأحمر تتراوح قبل الأزمة بين 0.02% و0.03% من قيمة السفينة، قبل أن ترتفع خلال عام 2024 إلى نحو 1% في بعض التغطيات، وتصل إلى 1.5% في حالات أخرى، في مؤشر على حجم الزيادة التي فرضتها المخاطر الأمنية على تكاليف الملاحة.

مضيق هرمز تحت ضغط المخاطر
وتزداد حساسية سوق التأمين مع تصاعد التهديدات في مضيق هرمز، إذ أشارت تقديرات سابقة إلى احتمال ارتفاع الأقساط الإضافية للتأمين ضد مخاطر الحرب إلى ما بين 7.5% و10% من قيمة السفينة في بعض الحالات شديدة الخطورة، وهو ما يضع شركات الملاحة أمام حسابات أكثر تعقيدًا عند تحديد مسارات الرحلات ومدى جدوى العبور في المناطق المتوترة.
وعلى صعيد السوق العالمية، سجلت أقساط التأمين البحري نحو 39.92 مليار دولار خلال عام 2024، محققة نموًا بنسبة 1.5% مقارنة بالعام السابق، بينما تواصل الاضطرابات الجيوسياسية ومخاطر الحرب التأثير في تحديد أسعار التغطيات التأمينية وشروطها.
تكاليف إضافية تضغط على التجارة العالمية
وتتجاوز آثار ارتفاع التأمين البحري شركات الشحن لتشمل المستوردين والمصدرين، مع احتمالات تحميل جزء من الأعباء الإضافية على أسعار السلع، إلى جانب زيادة النفقات الناتجة عن تغيير مسارات السفن أو تجنب بعض الممرات الخطرة، وما يصاحب ذلك من إطالة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف التشغيل.
وفي ظل هذه التطورات، تواجه شركات التأمين وإعادة التأمين تحديًا متزايدًا في تحديد مستويات أقساط تتناسب مع حجم المخاطر، دون الإخلال بقدرتها على توفير الحماية للسفن والبضائع. كما أصبحت تكلفة التأمين عاملًا أساسيًا في حسابات شركات الملاحة، لما لها من تأثير مباشر في كلفة النقل وانتظام سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.



